منتديات القدس
اخي الزائر الكريم اذا كانت هذة الزيارة الاولى لك فتفضل بالتسجيل




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
free counters

شاطر | 
 

 رحلة تكوين اللبن من بين فرث ودم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنعاني حر
مدير عـــــــام المنتدى
مدير عـــــــام المنتدى


الساعه الان :
ذكر
عدد الرسائل : 4547
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : فلسطين
اول حرف من اسم حبيبك ؟ :
عارض للطاقه :
50 / 10050 / 100

الدعاء :
الـوصـف :
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

الاوسمة
لائحة اوسمة العضو:
0/0  (0/0)
لائحة اوسمة العضو:

مُساهمةموضوع: رحلة تكوين اللبن من بين فرث ودم   الخميس 21 أكتوبر 2010, 12:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم

رحلة تكوين اللبن من بين فرث ودم

يتمتع اللبن بلون أبيض خلاب ، كما يحمل في تكويناته العديد من العناصر الغذائية الهامة التي تكسبه مذاقا مفضلا لدى الصغار قبل الكبار مما يشكل مصدرا هاما للغذاء السهل اللذيذ عند الكثيرين منا ، ويمر اللبن برحلة عجيبهههة أثناء تخليقه في الضرع ، تشهد كل مرحلة فيها للخالق بالقدرة وتهتف بلسان الحال قائلـة (صنع الله الذي أتقن كل شيء).
ويحسن بنا قبل أن نبدأ تلك الرحلة العجيبهههة أن نطل إطلالة سريعة على تركيب الغدد اللبنية ذاك المعمل الطبيعي الذي بداخله يتم تخليق اللبن .
فالغدد اللبنية مماثلة إلى حد كبير للغدد العرقية الموجودة في الجلد بل إن كل منها له نفس المنشأ الجنيني ، وتوجد الغدد اللبنية في الإناث والذكور على حد سواء إلا أنها في الذكور تكون ضامرة ومتواجدة بشكل أولى بدائي .


وفى الأبقار يتكون الضرع من أربعة غدد لبنية كل غدة منها تسمى ربعquarter ، الربعان الأماميان أصغر حجما من الخلفيان ، ويزن ضرع البقرة البالغة حوالي 10-25 كجم فإذا تتبعنا تركيب الغدة اللبنية من أسفل إلى أعلى نجد أنها تبدأ بالحلمة teat التي تحتوى على عضلة قابضة عند طرفها يخترقها طولياً قناة خيطية رقيقة ما تلبث أن تتسع من أعلى ويبطن هذا الاتساع من الداخل غشاء مخاطي ذو أهداب أطرافها حرة الحركة تشبه إلى حد كبير الوردة لذلك تسمى furstenberg’s rosette وهذا الغشاء الهدبي عندما يضغط لأعلى يمنع هروب اللبن من الضرع .

ثم يعلو هذا الغشاء ما يعرف بجهاز تجميع اللبن milk collecting system وهو يتكون من حوضان الأول هو حوض الحلمة الصغير small teat cistern والآخر هو حوض الغدة الكبير large gland cistern وهذا الأخير يتسع لتجميع حوالي 400 مللي من اللبن داخل الضرع ، ويتجمع اللبن المتكون في هذه الأحواض عن طريق شبكة من الأنابيب التي تضيق تدريجيا كلما اتجهنا لأعلى حيث تنتهي أطرافها ببلايين الحويصلات الدقيقة Alveoli التي تعتبر الجهاز الرئيسي لتكوين اللبن .

وبالفحص المجهري لأحد هذه الحويصلات نجدها مبطنة من الداخل بطبقة واحدة من الخلايا المسئولة عن تكوين اللبن وهى عبارة عن نوع من الخلايا الطلائية العمودية الشكل ويوجد تحتها نوع آخر من الخلايا الطلائية التي لها خاصية الانقباض تسمى الخلايا شبه العضلية myo epithelial cells وهى تلعب دورا هاما في إفراز اللبن من خلايا اللبن تحت تأثير الضغط الذى تحدثه عليها بانقباضها .

ويستطيع ضرع البقرة إنتاج أربع لترات من اللبن خلال أربعة دقائق فقط وهذا بدوره يحتاج لمرور 40 لتر من الدم خلال الضرع لإتمام هذه العملية إلا أن هذا لا يحدث عمليا ، لأن هذه الكمية الهائلة من الدم لا تستطيع المرور خلال الضرع في هذه المدة الوجيزة نتيجة أن اللبن المتكون داخل الضرع يتجمع في الأحواض السالفة الذكر ويؤدى إلى ارتفاع الضغط داخل الضرع وكلما ازداد الضغط الداخلي للضرع ازداد الضغط على خلايا تكوين اللبن والأوعية الدموية التي تغذيها مما يؤدى إلى إعاقة عملها وتقليل معدل تخليق اللبن داخلها .

وفى موسم الخمول (فترة الجفاف) يظهر الضرع وما يحويه من غدد لبنية في حالة ضمور وخمول حتى يبدأ العمل بعد الولادة مباشرة تحت تأثير مجموعة من الهرمونات من أهمها هرمون اللاكتوجين lactogen H. الذي يفرز من الفص الأمامي للغدة النخامية ، ويقوم هذا الهرمون بحث الغدد اللبنية على العمل وتكوين اللبن ، ولكي يستطيع هذا الهرمون إحداث التأثير المناسب على تلك الغدد لابد وأن تكون قد تخلت عن حالة الضمور التى فيها وأصبحت في كامل نضوجها وتلك العملية تحدث في الفترات الأخيرة من الحمل تحت تأثير هرمون الأستروجين estrogen H. وهرمون البروجسترون progesteron H. اللذان يقومان بالدور الأساسي في عملية نضوج أنسجة الضرع والغدد اللبنية حتى تصبح قادرة على الاستجابة لتأثير هرمون اللاكتوجين وإفراز اللبن .
ولقد وجد أن هرمون اللاكتوجين غير قادر بمفرده على استمرار تدفق اللبن بفاعلية من الضرع خلال موسم الإنتاج ولكن تتشارك معه في هذه المهمة العديد من الهرمونات في منظومة دقيقة كي تتم هذه الاستمرارية على أكمل وجه ، ومن أهم هذه الهرمونات هرمون الأنسولين insulin H. وهرمون النمو growth H. وهرمون الغدة الدرقية
thyroxin H. …… وغيرهم .

وبالإضافة إلى الدور الهرموني في إنتاج اللبن واستمرارية تدفقه توجد أيضا مجموعة من العوامل الخارجية التي تسهم بدور بارز وملحوظ في هذه العملية منها (الرضاعة) التي تنبه الأعصاب الحسيه للحلمة فترسل إشارات عصبية للجهاز العصبي وتحثه على إصدار الأوامر للغدة النخامية لإفراز المزيد من هرمون اللاكتوجين ، كما يؤدى هذا التنبيه العصبي إلى إفراز هرمون أوكسى توسين oxytocin H. من نفس الغدة أيضا وهذا الهرمون يؤثر مباشرة على الخلايا شبه العضلية الموجودة بحويصلات اللبن مما يؤدى إلى زيادة ضغطها على خلايا تكوين اللبن وإفراز أكبر قدر ممكن منها . ويصاحب تفريغ اللبن المستمر من الضرع عن طريق الرضاعة أو في عملية الحليب تقليل الضغط الداخلي في الضرع المتولد بفعل اللبن المتجمع فيمكن خلايا اللبن والأوعية الدموية التي تغذيها من المزيد من الإنتاج.

ولقد مكن تفهم العلماء لرحلة تكوين اللبن من ابتكارهم العديد من الوسائل لزيادة إفراز اللبن في الأبقار الحلابة وكان من أهم هذه الوسائل هي إعطاء الحيوان 2.5 جم من خام الغدة النخامية والذي يؤدى بدوره إلى زيادة الإنتاج في الحيوان بنسبة 20% عن معدلاته الطبيعية وفى نهاية موسم الإنتاج يتم إعطاء الحيوان مستحضرات تنشيط الغدة الدرقية والتي تؤدى دور فعال في زيادة الإنتاج والحيلولة دون تراجعه.

واللبن هو الوحيد من بين الأغذية الذي يحتوى على جميع المواد الغذائية وتختلف نسب تواجدها في اللبن باختلاف نوع الحيوان وتمر هذه المكونات برحلة دقيقة لكي تتخلق داخل الغدد اللبنية .

فالمواد الكربوهيدراتية في اللبن تتمثل في سكر اللاكتوز lactose وهذا السكر يتخلق داخل خلايا اللبن من سكر الجلوكوز glucose الموجود في الدورة الدموية حيث يتحول جزء من الجلوكوز الممتص إلى جالكتوز galactose الذي ما يلبث أن يتحد مع الجلوكوز المتبقي تحت تأثير إنزيمات خاصة مكوناً سكر اللاكتوز.

أما المواد الدهنية في اللبن فهي من نوع الجلسريد glyceride وتوجد في شكل حبيبات مستديرة ومستحلبة وإذا بقى اللبن ساكناً مدة يرتفع الدهن إلى أعلى مكونا طبقة من الدهن على سطحه تعرف بالقشدة cream ويوجد في اللبن البقري خاصة صبغة صفراء تسمى ليبوكروم lipochrome تكسبه صفرة مميزة
ويفقد اللبن كثير من خواصه الغذائية عندما تنزع قشدته حيث يحتوى اللبن المنزوع القشدة على 1% دهن فقط وتحصل خلايا اللبن بالضرع على الأحماض الدهنية اللازمة لتكوين دهن اللبن من خلال الدورة الدموية وبالفحص المجهري لأحد هذه الخلايا نلاحظ حبيبات الدهن الصغيرة الحجم والتي في دور التكوين تتركز عند قاعدة الخلية بينما توجد حبيات أكبر حجما عند القمة لتتهيأ للخروج مع باقي مكونات اللبن .

أما بروتينات اللبن فهى نوعان الكازينوجين caseinogen واللاكتوألبيومين lactoalbumin والكازينوجين بروتين فسفوري ويختلف عن الزلال في أنه لا يتخثر بالحرارة ولكن يتخثر بالحوامض الضعيفة فيتحول إلى كازيين ويتفاعل مع الكالسيوم مكونا كازينات الكالسيوم calcium caseinate والحكمة من تخثر اللبن داخل المعدة هي استمرار بقائه فترة طويلة داخلها حتى تتمكن العصارة المعدية من هضمه والاستفادة من أكبر قدر منه ، إذ أنه لو بقى على الحالة السائلة لخرج بسرعة وأفلت من تأثير تلك العصارة الهاضمة .

من بين فرث ودم
مما يستلفت النظر أن الحيوانات التي ننتفع بألبانها (الأبقار والأغنام والجمال …) من آكلات العشب وليست من آكلات اللحم الذي يعتبر المصدر الأساسي للبروتين الحيواني داخل الجسم وهذا يعنى أن هذه الحيوانات تفتقر للمصدر الأساسي للبروتين الحيواني في غذائها فكيف يتم الحصول على هذا البروتين داخل الجسم وظهوره بشكل واضح في مكونات اللبن ؟!

لقد استطاعت الدراسات الحديثة التوصل للإجابة على هذا السؤال المحير حيث وجد الباحثون أن الفرث (محتويات الكرش) في تلك الحيوانات هو المصدر الأساسي لهذا البروتين الحيواني .

فهذه الحيوانات من نوع ( الحيوانات المجترة ) أي التي تتغذى على العشب أو الكلأ على عجل وبسرعة ملحوظة وتحتفظ به في كروشها ثم تعيد مضغه بعد ذلك بتأن واضح في عملية تسمى (الاجترار) والمكونات الأساسية لهذا العشب هي مادة (السليلوز) وهذه المادة معقدة التركيب جداً بحيث أن معدة تلك الحيوانات لا تملك الخمائر أو العصارات اللازمة لهضمها والاستفادة منها إلا أن الباحثين توصلوا إلى أن الذي يقوم بعملية هضم السليلوز داخل الكرش جيوش من كائنات دقيقة غير منظورة من البكتريا micro flora والحيوانات الأولية micro fona والتي تملك الخمائر والعصارات اللازمة لهضم السليلوز وتحويله إلى سكريات كبيرة ثم تشطر إلى ما هو أصغر فأصغر حتى تتحول إلى جزيئات بسيطة يمكن للحيوان امتصاصها والاستفادة منها ولكي يسهل عمل هذه الكائنات الدقيقة يقوم الحيوان المجتر بطحن العشب لها في عملية الاجترار وتحويله إلى عجينة ذات ألياف صغيرة .

وهذه الكائنات الدقيقة الموجودة في الفرث تتكاثر بسرعة رهيبة متى توفر لها الغذاء باستمرار فالكائن الواحد يتكاثر كل قرابة 25-30 دقيقة ويعنى هذا أنه يعطى فردين كل نصف ساعة وهكذا يسير في متوالية عددية مضاعفة ليصبح في غصون يوم واحد بلايين من الكائنات ولو استمرت هذه العملية ليومين بذلك المعدل لنتج لدينا ملايين من أطنان المحصول الميكروبي ، لكن ذلك لا يحدث عمليا حيث توجد عدة عوامل تحد من استمرار تكاثر هذه الكائنات بتلك السرعة ، ويظهر الكرش في النهاية وكأنه مزرعة ميكروبية ذات كفاءة عالية وعندما يصب محتوياته في المعدة الثانية للحيوان فإن عدد الكائنات الدقيقة قد يصل إلى حوالي 10 آلاف مليون كائن في السنتيمتر المكعب الواحد (أي قدر سكان العالم بحوالي ثلاث مرات تقريبا) وهذا المحصول الميكروبي ما يلبث بعد مغادرته الكرش أن يموت ويتحلل وعندئذ تتخلى للحيوان عن مادتها من البروتينات التي وهبتها يوماً حياتها فيهضمها الحيوان في أمعائه ويمتصها على هيئة أحماض أمينية بسيطة تسرى في دمائه وتبنى أنسجته وخلاياه وتظهر في اللبن في صورة بروتينات عالية القيمة .

إن هذا اللبن الذي يمثل للكثيرين منا مصدرا هاما من مصادر الغذاء ، يمثل أيضا للمؤمنين الموحدين مظهرا من مظاهر القدرة الإلهية ويولد في النفس المتأملة في رحلة تكوينه ومضات إيمانية تنير طريقها للإيمان بالله العلي القدير ، كما تظهر أحقية الله وحده في أن يمن على عباده بأن خلق لهم تلك النعمة الغالية حيث يقول تعالى (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين) النحل 66 .


المصادر : 1- Veterinary physiology D. Fouad Soliman
2 - من بين فرث ودم د/ عبد المحسن صالح
3 - اللبن في ضوء الطب الحديث د/هشام إبراهيم الخطيب
وكتبه
د/ خالد سعد النجار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alqds.lifeme.net
اميرة الاحزان
نـائـب مـديــر منتديات
نـائـب  مـديــر منتديات


الساعه الان :
انثى
الابراج : القوس
عدد الرسائل : 16574
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : فلسطين
اول حرف من اسم حبيبك ؟ :
عارض للطاقه :
50 / 10050 / 100

الدعاء :
الـوصـف :
تاريخ التسجيل : 15/05/2008





الاوسمة
لائحة اوسمة العضو:
0/0  (0/0)
لائحة اوسمة العضو:

مُساهمةموضوع: رد: رحلة تكوين اللبن من بين فرث ودم   الخميس 21 أكتوبر 2010, 10:08 pm

شكرا لك يا دريمر على الموضوع والمعلومات المهم معرفتها
تقبل تحياتي

______________________________________


الطفولة ،،صفحة بيضاء ، وحياة صفاء ....ثغر باسم وقلبِ نقيّ ،،وروح براءة ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحلة تكوين اللبن من بين فرث ودم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القدس  :: ஜஜ مـــــ الأسـرة ـــلتقى ஜஜ :: ملتقى حواء-
انتقل الى: