منتديات القدس
اخي الزائر الكريم اذا كانت هذة الزيارة الاولى لك فتفضل بالتسجيل




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
free counters

شاطر | 
 

 سيدات المحطة الاخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ادم
نائب المدير
نائب المدير


الساعه الان :
ذكر
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 16/12/1985
الابراج : القوس
عدد الرسائل : 10629
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : فلسطين
العمل/الترفيه : مشاهدة الافلام والانتر نت
اول حرف من اسم حبيبك ؟ :
عارض للطاقه :
30 / 10030 / 100

الدعاء :
الـوصـف :
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: سيدات المحطة الاخيرة   الجمعة 05 فبراير 2010, 7:26 am


سيِّدة ما زالت تعيش عصر الحب البارد، تعتقد أنّه حُب يحمل في طيّاته غاية ما، وليس حُبّاً نقياً، فكُلّما نَظَرَ إليها رجل ما، يصيبها الذّهول، تدخل في حالة هذيان فظيعة، ثمَّ تبدأ آلة تفكيرها تنتج لها أشعّة ليس فوق البنفسجية، إنّما أشعّة فوق الخيال العقلاني، إذ تعطيها تصورا وهميا لنظرات ذاك الرَّجُل، على أنّه يشتهي قربها، أو يطلب ودَّها.



من سيجرؤ بعد اليوم على التقرُّب من كهف تلك السَّيدة البرِّية، التي أشعلت على بابه ناراً شديدة الاشتعال، تُبعد عن بابها أي رجل يريد التقرُّب إليها، ولو لمجرد الحديث العام، لا لغرضٍ ما.



أصرت منذُ زمن بعيد أن تعتزل الحياة العامة، وأن تعيش في عزلة زمنية فرضتها على نفسها، ولم يفرضها عليها أحد، تتعامل مع عقارب السّاعة على أنها مذنبة وحيدة في محيطها، إذ تتهمها بأنها تخَلّت عنها في أحلك الظّروف، فهي تعتقد بأن الزمن لم يُنصفها عندما كانت في أوج جمالها ورقتها، إذ كانت تنظر إلى من حولها من شباب في ذلك الوقت، على أنهم رهينة لديها، أحاطتهم بأسلاك تعَنُّتها التي كانت تلفّها حول أذرعهم التي فتحوها لها، إلى أن تبدأ تسيل منها دماء الحرَقَة واللوم ليس على أنفسهم، إنّما على طريقة تَعامُل تلك السيدة معهم، لأنها هي الخاسرة الوحيدة، بينما الرّجال مثل الصخور، يصمدون أمام تقلّبات الدَّهر، وما يلحقه من عثرات، فمهما نحت الزَّمن من عمرهم، فإن رجولتهم تصمُد وتُعمّر طويلاً جداً، مثل أجسادهم القويّة.


تلك السّيّدة، وبنات جنسها عموماً، فمتى ترهَّل عمرها، وذبُلت زنبقة أنوثتها، فسوف تجد نفسها جالسةً على كُرسي الحسرة الهزّاز، الذي يدفعها تارةً نحو الأمل الواعد، وتارةً يُرجعها نحو قدَرها المكتوب، رغم أن قَدَر تلك السّيدة، صنعته بيَدِها، رسمته على لوحات الحيرة، بريشة النّصيب، بحجّة أن جميع الذين تقدّموا لها، لم يستوفوا الحد الأدنى من سقف شروطها!!... إلى أن استوفت اليوم شروط دخول نادي السّيدات العوانس. هذه السّيدة عبارة عن منطقة منزوعة من سلاح الحب، أي لم يعُد بمقدور أي شخص الاقتراب منها، وفي حال اقترب من تلك المنطقة، فسوف تشتعل حرب ضروس، بينها وبين كبريائها، وسوف يكون هو المسبّب لهذه الحرب.


أربعون عاماً وهي تفرض على غريزتها الأنثويّة عقوبات الحرمان والكبت من التَّمتُّع بمزاياها، تحاول قهرها، ترويضها حسب أهوائها، لكن متى تفور أنوثتها، وتغلي على نيران شهوتها المشتعلة، بسبب شرارة ذكرى عابرة، ستشتعل مجدّداً ملفّات الماضي المقتبسة من بعض ما كان يدور في صالتها من أحاديثٍ ومزاحٍ مع الرّجال، فدوَّنت بخط يدها الجميل ذكرياتها الجميلة، التي باتت تعرف اليوم حتماً مقدار حاجتها إلى قبضة رجلٍ قويّة، تحميها من كدمات الأقاويل الشّائنة، التي خلّفتها هذه الصّالة، إذ اعتبرها الرجال امرأة مستهترة.


بدأت اليوم نّيران الذّكرى تقترب من نقطة ضعفها، وهي حنينها إلى صالة اجتماعيّاتها، الذي كان يمتلئ يوميّاً بأشخاصٍ كانت تحب ملاقاتهم وعشرتهم الخفيفة المصحوبة بروح النّكتة والفكاهة، لتُعيد إليها قهقهاتها، لأنّه لا يليق بها غير ذلك أبداً، للأسف هذه الصّالة الشّهيرة، رشقتها بحجارة التلاسن من كل ناحية، تحاول تحطيم ثريّا شرفها المتألقة، حتّى احترقت شموع تألقها.


كَم دارت في صالتها في الماضي، معارك بل حروب نّظرات غير مبالية وطاحنة جداً من طرفها، بينها وبين شباب يصغرونها بعدّة أعوام، وكانت نظراتها الزجاجيّة، تلمع من انعكاس تصرّفاتها على مرآة هروبها من الواقع، وفي النهاية راحت ضحيّتها المشاعر والأحاسيس... فكَم لعِبَ في الماضي على أرض صالتها فرسان الابتسامات مع شفاهها البرجوازيّة، التي انقرض عصرها، إلى أن راحت ضحيّتها ألعاب الأحاديث التي احترفتها تماماً، وفتَّتت الكلام الجميل... كم نُصِبَت أرض تلك السّيدة بأعظم وأجمل التماثيل المنحوتة من تضحيات الشباب والرّجال، في سبيل إرضائها بكل ثمن، وماذا كانت النّتيجة؟، أنها حطّمت كرامتهم وداست على شوارب شهامتهم، وراحت ضحيّة إذلال أنفسهم، لكن رغم كل ما مرَّ عليها، فإنها ما زالت مستبدّة برأيها، راضية كلياً بقراراتها الانهزاميّة، غير المنصفة.


ما زال الجُّبن واليأس والخوف من فانوس الحب السّحري يحتلّها طيلة أربعين عاماً، لا تُريد أن تفرُك هذا القِنديل، لخوفها أن يظهر لها جِن الحظ السّيئ، تخاف أن يحرمها الرّجال من الاستقلالية الاقتصاديّة، فتغدو جاريّة تحت أقدامهم، تكره استعباد الرّجل لها، لأنّها تعوّدت أن تُعيل ذاتها، تحب البقاء سيّدة نفسها، لا تحِب العيش في غابة الرّجولة المخيفة، المليئة بالأسرار والمغامرات... ما زالت تعتقد إلى هذا اليوم أن جميع الرِّجال، سواء عرفتهم أو لم تعرفهم، على أنّهم حيوانات مفترسة، يريدون اغتنام أنوثتها شبه الغضَّة، وتمزيقها إرباً بأنياب غريزتهم الجامحة، ومن ثمَّ يرمونها أشلاءً على ولائم أحاديثهم الغنيَّة بأشهى مقبِّلات رجولتهم، هكذا ترى هي صورة الرجل، على أنّه همجيّ، متسلّط، جُلّ هَمّه إرضاء رغباته الشّخصية والحياتية والمنزلية فقط. رغم أن مقاس حلَّة عمرها تجاوز الأربعين، لكن من رأى تلك السَّيدة، يعتقد أنها ما زالت في العشرين من عمرها، لأنّها تُحب انتهاج سياسة التّعتيم على سنّها الحقيقي، تأبى الاعتراف بأنّ الزّمن هزمها بيولوجياً، وأن العُمر بدأ يُبحِر عبر قناة سن اليأس الطّويلة، إلى أن تصِل بها إلى آخر محطة بعمرها وهي محطّة الشّيخوخة الأخيرة.

______________________________________
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





ڪل مآ اشتقت لڪ وضعت يدي على قلبـﮯ «
لآنـﮧ المكآن الـوحـيـد الـذي أثـق بـوجـودڪ فـيـﮧ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحزان
نـائـب مـديــر منتديات
نـائـب  مـديــر منتديات


الساعه الان :
انثى
الابراج : القوس
عدد الرسائل : 16574
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : فلسطين
اول حرف من اسم حبيبك ؟ :
عارض للطاقه :
50 / 10050 / 100

الدعاء :
الـوصـف :
تاريخ التسجيل : 15/05/2008





الاوسمة
لائحة اوسمة العضو:
0/0  (0/0)
لائحة اوسمة العضو:

مُساهمةموضوع: رد: سيدات المحطة الاخيرة   السبت 06 فبراير 2010, 2:16 am

شكرا على الموضوع يا عصفور بس انا بقول انه مش مجرد وصول المرأة لسن الاربعين يعني انتهاء حياتها بل على العكس لازم تعيش حياتها وتستمر حياتها بشكل عادي بدون الاهتمام للتفاهات وانتظار نظرة من احد ما
تقبل تحياتي

______________________________________


الطفولة ،،صفحة بيضاء ، وحياة صفاء ....ثغر باسم وقلبِ نقيّ ،،وروح براءة ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشقة الذكرى
مــــــــشـــــــــرفــــــــة
مــــــــشـــــــــرفــــــــة


الساعه الان :
انثى
العمر : 30
تاريخ الميلاد : 25/12/1985
الابراج : الجدي
عدد الرسائل : 1484
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : الاردن
الموقع : عمان
العمل/الترفيه : ماما + طالبة
اول حرف من اسم حبيبك ؟ :
عارض للطاقه :
0 / 1000 / 100

الدعاء :
الـوصـف :
تاريخ التسجيل : 30/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: سيدات المحطة الاخيرة   السبت 06 فبراير 2010, 3:47 am

يسلموووو عصفور على الموضوع الروووووعة
واكيد اميرة معها حق ما لازم المرأة لما توصل سن الاربعين تيأس المفروض انها تعتبرها مراحلة جديدة في حياتها وانها وصلت لمراحلة نضوج تسمح لها بعدم تكرار اخطاء الماضى
تقبل مروري

______________________________________
لا مستقبل بدون حاضر .......... ولا حاضر بدون ماضى
فالذكرى في الماضى ......... لذلك انا عاشقة الذكرى





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ذات الهر الاسود
مبدع **** نشيط
مبدع **** نشيط


الساعه الان :
انثى
عدد الرسائل : 580
الـهـوايــة :
الـــمـــزاج :
من اي بلد : فلسطين
عارض للطاقه :
20 / 10020 / 100

تاريخ التسجيل : 06/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: سيدات المحطة الاخيرة   السبت 06 فبراير 2010, 7:56 pm

اشكرك كثيرا يا عصفور
تقبل مروري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيدات المحطة الاخيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القدس  :: ஜஜ مـــــ الأسـرة ـــلتقى ஜஜ :: ملتقى حواء-
انتقل الى: